الخميس,آذار 20, 2008
طبيعي جدا أن تحس الأمة بالغيرة على شرف نبيها فتخرج لتقول للعالم أن صدرها الواسع يميز جيدا بين الأدب و قلته بمعنى أننا و إن كنا فعلا نعاني مشكلات لا حصر لها على كل الأصعدة، إلا أننا في ذات الوقت لما ننقطع عن مكونات شخصيتنا التي يمثل الرسول الكريم –صلى الله عليه و سلم- ركنا ركينا منها و لا بد بالتالي لمن يريدون الشهرة على حساب كرامتنا، أن يدركوا أنهم بما يقترفونه من حماقات، هم مجرد بيادق تتحرك وفقا لمنطق صراعي يبدأ بالتلاسن و لا ينتهي بالحروب التي تكلف الموازنات رساميل فلكية و تريليونات الدولارات.
الواقع أن قضية الرسوم المسيئة مع كل الضجة التي أثارتها، ينبغي لها أيضا ألا تلهينا عن حقيقة واقعنا بمعنى أن انتصارنا للنبي الأعظم و إن كان واجبا لا خلاف فيه إلا أن شكله و حدود تفاعلنا معه ما يزال محل خلاف و ينبغي من هنا أن يتم إخضاعه لحسابات المفاضلة و الترجيح إذ أننا سنكون حمقى بكل تأكيد حينما نعتقد أننا سوف ننتصر للرسول و نذود عنه حينما نسمح لبعض المتحمسين بأن يخرجوا الموضوع عن سياقه فيحرقوا سفارة هنا و يحطموا سيارات هناك خصوصا و نحن أمة تمثل المصلحة العامة في تركيبتها التشريعية (مثلما هو مفترض) أساسا و مقصدا و بالتالي، سيكون من المناسب جدا هنا أن نقف و نفكر قليلا لنلحظ ما الذي تحقق من خلال تلك المسيرات المليونية و الشعارات الكبيرة التي طبعتها من طنجة إلى جاكرتا !
لنتفق أولا على أن مفهوم حرية التعبير في الغرب بشكل عام هو فعلا مفهوم مقدس و لا سلطة لأية جهة رسمية هناك في أن تعبث به بالشكل الذي تشاء مثلما يحدث في أوطاننا إلا في حدود نصوص قانونية لست بوارد الحديث عن جديتها و الشكل الذي أُثبتت به كمفهوم المحرقة اليهودية في الحرب
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 07:49 مساءً ::
5 تعليقات
الأحد,شباط 17, 2008
من التفسيرات المبتذلة التي طفت على سطح الكتابات و التحاليل العربية بعيد إعلان مقتل عماد مغنية الرجل الأسطورة في حزب الله اللبناني، مساء الثلاثاء الأخير في دمشق بواسطة تفجير سيارة كان يمر بالقرب منها وفقا لآخر الأخبار، طرح يجمع في ذات الوقت بين العقلية "المؤامراتجية" و التفسير الذي تغلب عليه النظرة العاطفية المبنية على قواعد مذهبية لم تعد مجرد ميول سياسية بقدر ما باتت تتمثل في مواقف ترتكز على أحقاد متبادلة و يقول هذا التفسير أن الرجل إنما قتل على يد المخابرات السورية في إطار "صفقة" يحرص نظام دمشق على إبرامها مع واشنطن و تل أبيب عبر تقديم رؤوس المقاومة و ليس هنالك من هو أثمن من "الحاج رضوان" ليكون كبش فداء إذ أن رأسه تساوي بلغة الأرقام، 25 مليون دولار في قائمة الإف بي آي الشهيرة.
شخصيا لو أنني كنت محل الذين يقولون أن المحور الإيراني-السوري (بمن فيه حزب الله و حركة حماس و هلم جرا) هو بصدد "نهش بعضه بعضا" مثلما تفضل "البيك جمبلاط" قبل يومين على منبر الخطابة في ساحة الشهداء في بيروت، لكنت أفضل أن أعتمد منطقا آخر سيكون بلا شك أقرب للواقعية و العقل فأقول للذين يستمعون إلى كلامي أن نظام دمشق الذي يملك جهازا أمنيا يعد على الشوام أنفاسهم و يعلم ما في صدور المعارضين السياسيين في سورية فيبادر إلى اعتقالهم حتى قبل أن تخرج الأفكار من سرائرهم، فشل في منع اغتيال أحد أقوى حلفائه على أرضه بمعنى أنه جهاز قوي على المعارضين السوريين فقط و لا حول و لا قوة له أمام أعدائهم من الصهاينة و الأميركيين و من لف معهم.
هذا هو المنطق الذي كان حريا بهذا الصنف من الناس أن يقدموه و هو منطق صلب خصوصا إذا ما
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 05:04 مساءً ::
4 تعليقات
الثلاثاء,شباط 05, 2008
لا خلاف في أن الفكرة السائدة عنا نحن العرب تنحصر في كوننا شعوب متخلفة لا حظ لها من الثقافة و الإطلاع إلا النزر اليسير خصوصا و أن مجتمعاتنا ما زالت (و لا فخر) تسجل أعلى نسب الأمية و التبعية مع أن أكثر (البلاوي) التي نحياها، مردها واقع اختلال النظم و غياب سياسات راشدة في وسعها تحريك الجمود و تغيير هذا الواقع الرديء.
مع ذلك فنحن لسنا حالة نادرة إذ يبدو أن المجتمعات الغربية على تقدمها، أيضا تعيش هي الأخرى تناقضات معرفية تبلغ حد الطرافة أحيانا إذا ما قورنت بثورة التكنولوجيات و البحث هناك و سيادة القوانين التي تضمن حقوق الناس و حرياتهم بشكل كبير و إن كانت لا تخلو من بعض التجاوزات و الأخطاء هنا و هناك إلا أنها و للأمانة، أفضل المعروض حاليا بلا جدال.
و لكن في مقابل هذا الزخم العلمي و الحضاري، هنالك أحيانا أعراض توحي بالريبة و تبعث التوجس في الناس و هذا بالضبط ما أصابني و أنا أقرأ خبرا غريبا يتعلق بنتائج استطلاع للرأي نظمته إحدى المؤسسات المتخصصة في هذا المجال لحساب القناة التلفزيونية البريطانية "يو كي تي في غولد".
موضوع الاستطلاع تمحور أساسا حول المعلومات البسيطة و الثقافة العامة وسط البريطانيين و على الرغم من أن الأسئلة كانت في متناول تلامذة المدارس الابتدائية إلا أن النتيجة جاءت بشكل يؤدي تلقائيا إلى أن يفتح الواحد منا ثغره و عيناه مطولا دونما تعليق محتارا بين أن يضحك أو يمتعض.
فعن سؤال حول شخصية بطل القصص البوليسية الشهير "شيرلوك هولمز" التي ابتدعها الروائي الاسكتلندي "آرثر كونان دويل"، قال ما نسبته 58 بالمائة من المستطلعين أنهم يعتقدون أن شخصية هذا المحقق الخارق، حقيقية و أنه كان موجودا
المزيد ...
الخميس,كانون الثاني 31, 2008
من حق كل واحد حاليا أن يكون له موقف من حركة المقاومة الإسلامية حماس و طريقة تسييرها للوضع و قيادتها للممانعة فهي أولا و أخيرا، حصيلة جهد بشري يسعى إلى استخلاص وسائل حراك من رصيد تاريخ نضالي تراكمي تراوح بين المقاومة المسلحة إلى المقاومة السياسية و بالتالي، فإن سجل هذه الحركة ليس مثاليا بكل تأكيد فهي أيضا ارتكبت الأخطاء و تجاوزت الحدود في أحايين كثيرة إلى حد أنها صارت مؤخرا وفقا لما تبينه التقارير، محل صراع أجنحة حقيقي بين صقور و حمائم و تتعدد الأفكار وسطها لتتوزع عبر طيف سياسي قد يدنو من حد الغرابة خاصة و أنها حركة لا تبدو عليها مركزية القرار لأنها تعيش ’تجاذبات‘ واضحة في أعلى هرم القيادة منذ اغتيال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين ثم خليفته الدكتور الرنتيسي –عليهما رحمة الله- ربيع العام 2004 و لقد كانت الضربتان مكلفتين بشكل كبير جدا لأنه و خلافا لما هو باد، ما تزال قيادة الحركة حتى الساعة بعيدة عن احتوائهما حتى أن قوة الخطاب و هجوميته بين قيادات الداخل و الخارج، يبدو شاسعا فضلا على أنه لا مجال للمقارنة أيضا بين خطابي القيادات في قطاع غزة و الضفة الغربية.
من هذا المنطلق، في وسع المتابع أن يلوم حماس على عدم تمكنها من الإمساك بكل خيوط اللعبة لأنها لم تستطع أن تدير لعبة السياسة بالتوازي مع مبدأ المقاومة بشكل جيد خصوصا منذ دخلت الانتخابات التشريعية و فازت فيها بأغلبية الأصوات مما منحها الحق الشرعي في تشكيل الحكومة و لأنها قبلت هذا الرهان و تحملت مسئوليته، فلقد كان حريا بها أن تدرك أنها تقود حكومة في ظل الاحتلال و أن تحركها سوف يكون مضبوطا بسقف اتفاقات أوسلو حتى و إن ظلت مصرة على عدم الاعتراف بتلك البنود لأن الاعتراف هنا
المزيد ...
الخميس,كانون الثاني 10, 2008
ما الذي يمكن أن تحمله زيارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بعد عام فقط من الآن، إلى قضية هي في نظر ما يسمى بالمجتمع الدولي، أقدم صراع و أعقد مشكلة عجزت المنظمة الأممية التي ولدت معها تقريبا، على أن تقدم لها أي شيء خصوصا و أن العصابات الصهيونية دشنت هذا الفشل الدولي منذ أقدمت على اغتيال المندوب الأممي الكونت فولك برنادوت مباشرة بعد إعلان قيام دولة الكيان الغاصب من غير أن تستطيع الأمم المتحدة فعل أي شيء؟
ثم ما الذي في وسع بوش أن يقوله غير تلك العبارات التي درج عليها منذ انقلب فجأة من مشروع رئيس إلى مشروع إمبراطور يفرق العالم إلى محاور و يقسم المواقف السياسية بين طيبين و أشرار؟
لماذا تأخر الرئيس بوش حتى اقتربت إقامته في البيت الأبيض على النفاد فكيف تحرك ضميره هكذا بلا سابق إنذار و قرر لعب دور الحكم بعد أن لبث سنوات طويلة يمارس دور الخصم فهو نفسه الذي وقف إلى الجانب الإسرائيلي حتى صارت مواقفه تتماهى حد التطابق مع مواقف الطرف الإسرائيلي خصوصا و أن هذا الرجل نفسه هو من وقف متفرجا على سيئ الذكر شارون حينما كان هذا الأخير يقصف مبنى المقاطعة فوق رأس الراحل أبو عمار و يصرح علانية أنه يهدف إلى استكمال ما تردد عن فعله في بيروت عام 1982؟ هل لمجرد أن بوش عقد مؤتمرا للسلام في أنابوليس لم يخرج بأي نتيجة قبل أن ينقلب الإسرائيليون أنفسهم عليه فيعملوا الرصاص و الصواريخ و القذائف في ما يسمى مجازا أراضي السلطة الفلسطينية، تقتيلا و حصارا، يحق للبعض أن يتمنى رؤية اختراقات و حدوث المعجزة؟
لنحاول الآن ملاحظة مقدرات كل واحد من هؤلاء الأطراف ثم لنرى إن كان في وسعهم حقا تحقيق أي شيء عدا الصور التذكارية التي تضاف إلى ألبوم طويل من صور اللقاءات
المزيد ...
الأربعاء,كانون الأول 12, 2007
ما يزال كثيرون يعتقدون أن تنظيم القاعدة هو حقا شوكة في خاصرة الأميركيين و أن أفراد هذه المنظمة هم من الذين يشكلون كابوسا يعترض خط سير القوة العظمى منذ تلك التفجيرات الإجرامية التي ’يقال‘ أن القاعدة نفذتها في نيويورك و واشنطن صبيحة ذلك الثلاثاء الأسود على أميركا –و على العالم بعد ذلك- في العام 2001.
كتبت قبل فترة و في الذكرى السادسة لتلك الأحداث الأليمة التي لا يقبلها أي قلب سوي و عقل بشري متوازن و قد نلت بالمناسبة نصيبي من السب و الشتم، أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن بات يمثل أكبر خطر يواجه الإسلام و المسلمين و ليس الغرب أو (الصليبيين كما يزعم) لأن الأمر في غاية الوضوح و في وسع كل شخص أن يجري جرد حساب بسيط حتى يقف بأم عينه على عدد الذين قتلتهم القاعدة ثم يميز بين هوياتهم ليكتشف أن الغالبية الساحقة من هؤلاء، ليسوا من ’الصليبيين‘ و لا هم من ’الكفار‘ بل إنهم من المسلمين الذين يعيشون مشكلات لا حصر لها و أزمات معيشية تنتهك كرامتهم بشكل يجعلهم في غير حاجة إلى أن تتبعثر أشلاؤهم في شوارع مدن عالمنا العربي و الإسلامي فضلا عن العالم برمته كما جرى في العاصمة الجزائرية صبيحة هذا الثلاثاء الأسود الجديد!
بالمختصر المفيد و حتى لا ألف كثيرا على الموضوع –إذ من عادتي الخروج كثيرا عن صلب ما أنوي قوله- فأنا مؤمن بأن القاعدة هذه، سواء أحب ذلك من يتوسمون فيها الخير أم كرهوا، هي ورم سرطاني لا تنفع معه المسكنات و لا توقف تطوره المعلقات لأنها هم حضاري يتطلب أن تكون الأمة كلها مدركة لضرورة مساهمتها في الحد منه حتى لا يستحيل سأما ميئوسا من علاجه !
بالتالي فإن مواجهة القاعدة ليست عملية أمنية
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 09:27 صباحاً ::
5 تعليقات
الإثنين,تشرين الأول 22, 2007
بعد عودتها من منفى استمر 8 سنوات، وجدت السيدة بي نظير بوتو في استقبالها في مدينة كراتشي كبرى مدن باكستان، انتحاريا وسط جموع الذين جاءوا لتهنئتها بالعودة و بشكل أفسد عليها مظهر المرأة المنتصرة بعد أن بدا واضحا لكل المتابعين أن معظم الإعلام الغربي هلل لهذه العودة و اعتبرها قفزة نحو الديمقراطية رغم أنها في الواقع عكس ذلك بمعنى أنها كانت نتيجة صفقة سياسية عقدتها هذه المرأة مع النظام العسكري في إسلام آباد لأجل تقاسم السلطة بدعوى اعتراض سبيل الأصوليين.
الواقع أن هذا التفصيل غير مهم كثيرا فالعلمانيون في النخب السياسية الشرقية تعودوا منذ البداية أن يتحالفوا مع قوى التسلط لأنها السبيل الوحيد لأجل بقائهم في الصورة فهم مع زعمهم أنهم حماة الديمقراطية و 'شهداؤها' إلا أنهم مع ذلك أول من يسطو عليها و يرفض الانصياع لنتائجها و لقد عرف التاريخ الحديث للأمة نماذج أكثر من أن تعد من هذا الشكل ففي تركيا مثلا و في أكثر من مرة، تحالف العلمانيون مع الجيش ضد إرادة الناخبين الأتراك قبل أن تفتضح أحجامهم الحقيقية في آخر انتخابات إلا أنه و مع ذلك، لا شيء ينفي أنهم حاليا يعدون العدة للسطو على أول سانحة قد تمنحهم فرصة العودة إلى شغل مناصب لن يبلغوها بغير سطوة أصحاب البزة، مرورا أيضا بمصر التي يبدي العلمانيون فيها الاستعداد للتحالف حتى مع الشيطان إذا ما كان الهدف منع وصول الأخوان، وصولا إلى فلسطين حيث أعلن ثوار الأمس و يساريو عقد السبعينيات تحالفهم مع 'الإمبريالية' بل و الصهيونية أيضا بما أن الهدف هو البقاء في حكم زحزحتهم عنه حركة إسلامية مقاومة بعد أن لم يصيروا أهلا له و لا قادرين على تحمل تبعاته.. و أخيرا و ليس آخرا، إلى باكستان التي تتحالف فيها زعيمة
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 01:34 مساءً ::
3 تعليقات
الخميس,أيلول 27, 2007
حتى لا يتيه القارئ العربي كثيرا فإن كل ما في قصة الغارة الإسرائيلية على شمال شرق سورية هو خبطة إعلامية تستهدف تهيئة الرأي العام الغربي لما هو قادم لأن الرأي العام الشرقي على فرض وجوده، غير معني و لا أحد يكلف نفسه عناء استطلاعه بمعنى أن ما جرى في الساعات الأولى من 6 سبتمبر الجاري، هو عمل دعائي يعرفه كل الذين يتابعون أساليب حشد المبررات القذرة لأجل شن حروب لا تقبلها القوانين الدولية مع كل تحفظنا على هذه الكلمة الأخيرة !
ما أشبه الليلة بالبارحة فلقد كان بوش قبيل بدء الحرب على العراق يتحدث عن وجود أسلحة دمار شامل لدى نظام صدام و كاد مع ثورة القناعة لديه، أن يقول أن معلوماته أكيدة بل و مقدسة كما هي كلمات سفر التكوين مثلا إلى درجة أن وزيره للخارجية الذي كان عسكريا محترفا، اختلط عليه الأمر و جادل خلال جلسة مجلس الأمن الشهيرة التي عقدت في شهر شباط/فبراير الذي سبق الحرب، أن بلاده تملك معلومات أكيدة عن وجود أسلحة الدمار في العراق بل و معلومات أخرى لا تقل أهمية عنها مفادها أن القاعدة -ذلك التنظيم الذي يجري اللجوء إلى خدماته في كل مرة تنخفض فيه شعبية الإدارة الأميركية- يملك علاقات وثيقة مع نظام البعث في بغداد و أما دليل ذلك فلقد كان بفضل كولن باول دائما، شخص أردني مجهول حتى ذلك الوقت: أبو مصعب الزرقاوي !
إنها ذات اللعبة في كل مرة فلماذا يتعين تغييرها ما دامت الشعوب العربية المعنية من كل هذا الذي يقع، تملك ذاكرة هي أشبه بالذاكرة الحية للكمبيوتر (RAM) التي تمحى بمجرد وقف التزويد بالكهرباء؟
و بما أن الحال كذلك فإن صحيفة التايمز اللندنية التي يملكها المتصهين روبرت ميردوخ ذي العلاقات الوطيدة بالمحافظين الجدد، نشرت في عددها الأسبوعي
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 12:18 صباحاً ::
4 تعليقات
الإثنين,أيلول 10, 2007
من أغرب ما قرأت في الأيام الأخيرة، تعليقا على أحد المقالات التي كُتبت تحليلا لشريط زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الأخير و الذي ما يزال لحد الساعة محل شد و جذب بسبب التساؤلات الكثيرة التي أثارها من لون لحية الرجل إلى حياته و قصوره الكلوي و هلم جرا..
التعليق محل الاستغراب كُتب على شكل تفسير لما ورد في هذا الخطاب من دعوة أميركا إلى الإسلام حيث اعتبره صاحبنا بمثابة 'إعلان حرب' على الولايات المتحدة على أساس أن الرسول الكريم كان يقوم بالشيء ذاته !!
كيف؟ يقول هذا المعلق: إن أسامة بن لادن يعلن الحرب على أميركا بهذا الشكل لأن الرسول صلى عليه و سلم كان يعلن الحرب على الدول المحيطة بجزيرة العرب وقتذاك مباشرة بعد أن يدعوها إلى الإسلام !!!
لن أتعرض إلى صحة هذا التفسير لكلام ابن لادن من عدمه إذ يفترض أصلا أن زعيم القاعدة في حرب على أميركا و ليس بحاجة إلى أن يستغل كل فرصة ليجدد إعلان حربه عليها على الرغم من أن 'حربه' هذه قتلت من المسلمين حتى الساعة، أضعافا مضاعفة من غيرهم و لكم فيما وقع بالجزائر قبل يومين خير مثال على ما أعنيه.
إلا أن ما أثار استغرابي في الواقع هو الشق الثاني من الاستشهاد و كيف تسنى للمعلق أن يربط الأمر بهذه السرعة الرهيبة.
طبعا أنتم تعرفون أن آخر غزوة قادها الرسول الكريم كانت غزوة تبوك فهل تعرفون سببها وقوعها؟ لقد وقعت بعد أن حاولت الروم تقويض بيضة الإسلام فأوعزت إلى حلفائها العرب الغساسنة بتجييش الجيش لأجل الزحف على المدينة المنورة و كسر شوكة الدين الجديد فهرقل القسطنطينية كان يدرك أن الأمر خطير و هو رجل بعيد النظر يعلم أن السكوت على هذا الدين الجديد سوف ينهي تأثيره و نفوذه فينهي سيطرة عملائه في
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 07:50 مساءً ::
6 تعليقات
الأحد,أيلول 09, 2007
ليس جديدا في الجزائر مع الأسف، أن يقتل الناس هكذا بلا أي وازع فالجزائريون عاشوا واحدة من أسوأ الحروب الأهلية سوءا و دموية في العصر الحديث بلا خلاف إذ حينما يبلغ عدد ضحايا المواجهة نحو ربع مليون إنسان فإن الأمر لا يمكن الاستمرار بتبريره تحت خانة سوء التفاهم أو الاختلاف السياسي مهما كانت درجته !!
لن أتحدث في هذه الأسطر عن الجريمة التي وقعت بالقرب مني و على بعد عشرات أمتار قليلة فقط و لم أكن من ضحاياها إلا لأنني و بسبب أن أجلي لما يحن، فضلت الابتعاد بعض الشيء عن الموقع الذي حدثت فيه بالضبط و بالتالي، فإنني سوف أحاول تقديم قراءة أولية في هذه الحادثة التي لا تبدو بأي شكل من الأشكال مسبوقة في رمزيتها و دلالاتها.
و حتى تكون الأمور واضحة فإنه من الضروري هنا القول أن مدينة باتنة (430 كلم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة) التي شهدت هذه المأساة الجديدة، كانت آخر محطة في زيارة عمل روتينية بدأها الرئيس بوتفليقة قبل يومين من ذلك و زار خلالها أربع ولايات (محافظات) قبلها، و لكن هذه المدينة مثلما يعتقد الخبير الأمني الجزائري، رشيد التلمساني: "لا بد من التأكيد على أن عامل المكان مؤشر أساسي لا يمكن تجاهله أو التقليل من أهميته، لأن منطقة باتنة ليست منطقة مجهولة وإنما هي رمز ثوري وذات بعد سياسي قوي جدا، لأنها مع منطقة الشرق الجزائري بصفة عامة كانت تسيطر و لمدة طويلة على الحكم في الجزائر، وهنا تتجه الأمور في منحى يؤكد أن من تقلدوا المناصب من هذه المنطقة، سواء تركوا الحكم أو لا يزالون فيه، لهم أهداف معينة ترمي إلى زعزعة الاستقرار الذي بدأت تعرفه الجزائر" فهي على سبيل المثال، مسقط رأس و مكان إقامة الرئيس السابق زروال و هذا يعني أن الذين
المزيد ...
كتبها عبد الحق بوقلقول في 04:08 مساءً ::
3 تعليقات