جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: السفارات الغربية في طهران 'أعدت' خطط الهروب من هناك !!!

كتبهاعبد الحق بوقلقول ، في 25 مارس 2007 الساعة: 00:42 ص

في خبر وصفته بـ"الحصري" قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في عددها الصادر يوم الجمعة 23 من شهر آذار/مارس الجاري، أن السفارت الغربية المعتمدة في العاصمة الإيرانية طهران، قد ‘أعدت’ خطط الهروب من هناك كدلالة مباشرة على أن احتمالات الحرب على هذه الجمهورية، قد تعاظمت في الأيام الأخيرة.
و أضافت في المقالة التي كتبها الصحفي عمير ميزروش، أنه و على حسب المصادر الأجنبية و الدبلوماسيين فأن هؤلاء العاملين هناك ‘يعتقدون’ أن هجوما سوف يقع قبل نهاية العام الجاري واصفين ذلك بأنه سوف يؤدي إلى ‘كارثة بيئية’ بعد أن يتم إتلاف المنشآت النووية بما أن إيران سوف تكون، على رأي الجريدة ذاتها، قد تمكنت من الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بكميات كافية لوقوع ‘الكارثة’.
و على سبيل التذكير، قالت الصحيفة أن خطط الهروب هي إجراء معتمد في كل السفارات في العالم إلا أن المناخ السائد في إيران حاليا، تضيف مواصلة، أجبر البعثات الدبلوماسية على إعادة تقييم هذه الخطط.
هذه الخطط على حد تعبير المقال، هي اختبار كيفيات الإخلاء و كل الضوابط اللوجيستية التي يتطلبها أي تصعيد خطير بما في ذلك، دراسة وضع الطرق و حركة السير و أنماط المركبات التي ستستعمل لأجل إخلاء السفارات من الموظفين.
بعد ذلك، تحدثت الجريدة أن كلا من الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تتهمان ايران بالرغبة في تطوير أسلحه نووية، قد أعطتا الجهود الدبلوماسية الرامية الى وقف البرنامج النووي الايراني الوقت اللازم "دونما تحقيق تقدم". ثم تضيف أنه و على حسب مصادر أجنبية، فإن الغرب و معه إسرائيل "يشعرون" ان الوقت اللازم للجهود الدبلوماسية هو أطول من الوقت الذي تحتاج إليه إيران لتحقيق أهدافها النووية و الوصول إلى ‘استقلاليتها’ قبل أن تبرر ذلك بالقول: "..والمرجح ان ضرب المنشآت النووية الرئيسية في إيران، سوف يسبب أضرارا و يفرز مخاطر إشعاعيه خطيرة. مما قد يؤدي إلى مقتل عدد كبير من المدنيين و جعل مناطق كثيرة من تلك البلاد، غير قابلة للسكن لفترات زمنية غير محددة إلا أنه و فقا لهذا المنطلق، فإن توقيت هذا الهجوم لن يحدث قبل أن تتمكن إيران من التوصل إلى حيازة تكنولوجيا السلاح النووي".
معنى هذا الكلام أن الجريدة تريد القول أن الهجوم لا يحتمل التأخير و أنه و إن كانت له عوارض جانبية كبيرة، إلا أن نتائجه في حال تأخيره، سوف تكون أكبر و أخطر من الوقت الحالي… بكل بساطة !!
و يمكن في هذا الصدد، التذكير مثلا بما وقع في العام 1981، حينما قررت الدولة العبرية مهاجمة المفاعل النووي العراقي "أوزيراك’ حيث تقول المصادر الغربية أن رئيس وزراء الكيان وقتذاك، مناحيم بيغن كان يعارض مبدأ الهجوم و ضرب المفاعل النووي، خوفا من هذه الأسباب إلا أن تلقيه معلومات ‘مغلوطة’ مفادها أن شحنة يورانيوم فرنسية هي عبارة عن 90 كيلوغرام من هذه المادة قد جرى نقلها نحو العراق، حسمت تردد بيغن و سرعت إصداره للأمر بشن الهجوم.
أما في المواجهة الحالية مع إيران، فإن موقف الجانب الأميركي، على حسب الإسرائيليين، يقوم على الضغوط بشكل غير مجدي في حين أن الهيئة الأممية ترى أن العقوبات الاقتصادية سوف تحقق نتائج في هذا الاتجاه على غير ما يرى الإسرائيليون بطبيعة الحال.
بديهي أن الدولة العبرية تتوقع أن تقوم إيران في حال القيام بأي هجوم ضدها، بتوجيه صواريخ ضد إسرائيل مع توقع هجوم على قواعد القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط و من المتوقع أن يبادر حزب الله اللبناني أيضا، إلى شن هجوم على الحدود الفاصلة بين لبنان  و فلسطين المحتلة، زيادة على أن أجهزة الأمن الإسرائيلية بمختلف أنواعها، تتوقع وقوع هجمات كبيرة عبر المصالح و المؤسسات ‘اليهودية’ في العالم.
من ناحية أخرى، تحدثت ذات الصحيفة عما هو متوقع من الطرف السوري إذا ما كانت دمشق سوف تقرر مواصلة الطريق ‘حتى نهايتها’ مع حلفائها الإيرانيين أم أنها سوف تفضل العودة إلى ‘الأسرة الدولية’ –على حد وصف الجريدة- قبل أن تعلق في هذا الشأن أن الدور السعودي في هذه الجزئية مهم جدا بما أن الرياض، وفقا لذات المصدر دوما، ما زالت تبذل جهودا كبيرة باتجاه كل من السوريين و الإيرانيين بقصد "تغيير مسارهم".
في هذا الصدد، استشهدت هذه الصحيفة المقربة من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق، بنيامين نتنياهو ، بما يقوم به في هذا التوقيت تحديدا الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني داخل الدوائر العليا من القيادة الإيرانية لأجل الوصول إلى ما وصفته الصحيفة: "الحد من سلطات الرئيس أحمدي نجاد الذي تعتقد مستويات كثيرة من النخب الإيرانية أنه خارج سيطرة المستويات الحاكمة في طهران" !!
ثم عادت في الأخير،  و ذكّرت أن هذا الرئيس الحالي كان في بداية عهدته يتمتع من قبل مراجع الدين، ‘الآيات’ بمجال حرية في التحرك على خط السياسة الخارجية و على صعيد السعي إلى امتلاك ناصية التكنولوجيا النووية وصولا إلى ‘مزاحمة’ المملكة العربية السعودية على موقع ‘الدولة الأساسية في العالم الإسلامي’ من خلال إعلان الرغبة في تدمير إسرائيل لأجل الحظوة بالدعم الجماهيري قبل أن تتراجع هذه الشعبية بعد أن سطع نجمه بداية وسط تخوف النخب الإيرانية من صعوبة مواصلة ‘التغاضي’ عن الرجل و عواقب ما قد يفضي إليه ذلك.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “جريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: السفارات الغربية في طهران 'أعدت' خطط الهروب من هناك !!!”

  1. من انت..؟

    أنا الساجد و المسجد معا

    اذا كنت تريد أن تعرف من أنا زور مدونتك

    iqona.maktoobblog.com

    على فكرة كتاباتك حلوة أوى

    دمت رائعا

  2. السلام عليكم اخي الفاضل

    لقد استهوتني مقالاتك وارجوا انتضل القلم الهادف في زمن الاوعي

  3. احسنت يا استاذ

  4. الحق اقول ان للفرس مطامع غير شرعيه يريدون التوصل اليها بامتلاكهم للقنبله الننوويه ومن هذه المطامع احتلال الشرق الاوسط باكمله لذا اناشد الشرفاء بالعالم بكبح مخططات المجوس والله انهم اقذر ما خلق الله الحقد يملآ قلوبهم اذا خيرت بينهم وبين اليهود فاليهود ملاك بالنسبه لهم وانا الكاتب مسلم ومذهبى شيعى وكل من اعرفه يكره الفرس المجوس ويتمنا القضاء عليهم فانظرو مايفعلون بالعراق وباطفال العراق فلا مغيث لنا منهم الا الله والشرفاء ويكون لهم دين فى اعناقنا ان خلصونا من المجوس…………شرفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء العراق

  5. بسم اله الرحمان الرحيم ليكم \ نشودة النبي محد صلا الله عليه وسلم

    صلي علا محمود راعي الكرم ولجو يا ربي سامحنه يوم يليك نعود صلي علا محمود راعي الكرم ولجود ياربي سامحنه يوم يليك نعود

  6. صلي علا محمح امير الني وعلا اله وصحبه وسلم الله مه صلي علا سيدنا محمح امير النيي وعلا اله وصحبه وسلم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر