المطلوب: رأس بوتفليقة باي ثمن!!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 9 سبتمبر 2007 الساعة: 16:08 م

ليس جديدا في الجزائر مع الأسف، أن يقتل الناس هكذا بلا أي وازع فالجزائريون عاشوا واحدة من أسوأ الحروب الأهلية سوءا و دموية في العصر الحديث بلا خلاف إذ حينما يبلغ عدد ضحايا المواجهة نحو ربع مليون إنسان فإن الأمر لا يمكن الاستمرار بتبريره تحت خانة سوء التفاهم أو الاختلاف السياسي مهما كانت درجته !!
لن أتحدث في هذه الأسطر عن الجريمة التي وقعت بالقرب مني و على بعد عشرات أمتار قليلة فقط و لم أكن من ضحاياها إلا لأنني و بسبب أن أجلي لما يحن، فضلت الابتعاد بعض الشيء عن الموقع الذي حدثت فيه بالضبط و بالتالي، فإنني سوف أحاول تقديم قراءة أولية في هذه الحادثة التي لا تبدو بأي شكل من الأشكال مسبوقة في رمزيتها و دلالاتها.
و حتى تكون الأمور واضحة فإنه من الضروري هنا القول أن مدينة باتنة (430 كلم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة) التي شهدت هذه المأساة الجديدة، كانت آخر محطة في زيارة عمل روتينية بدأها الرئيس بوتفليقة قبل يومين من ذلك و زار خلالها أربع ولايات (محافظات) قبلها، و لكن هذه المدينة مثلما يعتقد الخبير الأمني الجزائري، رشيد التلمساني: "لا بد من التأكيد على أن عامل المكان مؤشر أساسي لا يمكن تجاهله أو التقليل من أهميته، لأن منطقة باتنة ليست منطقة مجهولة وإنما هي رمز ثوري وذات بعد سياسي  قوي جدا، لأنها مع منطقة الشرق الجزائري بصفة عامة كانت تسيطر و لمدة طويلة على الحكم في الجزائر، وهنا تتجه الأمور في منحى يؤكد أن من تقلدوا المناصب من هذه المنطقة، سواء تركوا  الحكم أو لا يزالون فيه، لهم أهداف معينة ترمي إلى زعزعة الاستقرار الذي بدأت تعرفه الجزائر" فهي على سبيل المثال، مسقط رأس و مكان إقامة الرئيس السابق زروال و هذا يعني أن الذين اختاروا هذه المكان و التوقيت تحديدا، أرادوا توجيه رسالة ملخصها أن المعسكر المعادي لبوتفليقة قد قرر الذهاب بالأمور إلى حدودها القصوى من غير أن يعني هذا بالضرورة أن يكون زروال شخصيا معني بالقضية حتى و إن كان هذا الأخير لا يخفي معارضته للرئيس بوتفليقة بدليل أنه يرفض و لمرات عديدة، حضور مراسيم يدعى إليها برفقة كل الرؤساء السابقين الأحياء فضلا على أن طريقة انتهاء ولاية زروال نفسها لم تكن عادية، فهو استقال و أصر على ترك منصبه و لم يشأ مواصلة مهامه لأسباب عديدة أهمها خلافه مع قيادة الجيش على السياسة المتبعة بغض النظر عن جملة أسباب أخرى ليست محل تداول إعلامي في الوقت الحالي !!
ما يعزز وجهة النظر هذه يمكننا ملاحظته فيما كتبه أحد الصحفيين المقيمين بفرنسا و يتعلق الأمر هنا بالمدعو محمد بن شيكو، الذي كان رئيسا لتحرير جريدة لوماتان قبل أن يسجن بسبب نشره لكتاب تناول فيه بالتجريح الرئيس بوتفليقة قبل الاستحقاق الأخير في ربيع 2004. هذا الكاتب هو من الصنف الذي يملك مصادر معلومات غاية في النفوذ و الاطلاع على واقع صراع ‘المستويات العليا’ من السلطة فلقد اعتاد أن ينشر في جريدته دائما أخبارا خاصة يستقيها عبر ‘معارفه’ الذين كانوا يؤمنون له امتيازات مميزة حتى أنه كان مثلا لا يقوم بتسديد حقوق طبع الجريدة و حينما تطالبه المطابع بذلك، يجيبهم من خلال اتصال هاتفي من ‘أهل القمة’ مشفوعا بأمر مواصلة الطباعة و عدم السؤال !!
يقول بن شيكو: "لا بد من الوقوف في وجه بوتفليقة لأنه قرر من أجل أن يبقى في الحكم طيلة حياته، عودة إسلاميي جبهة الإنقاذ و منحهم الاعتماد للتحرك السياسي مجددا و ها هو يعمل لأجل ضمان بقائه على رأس الدولة، مستغلا في ذلك دماء قتلى انفجار باتنة" و الرجل هنا لا يتحدث بمنطق الانطباع فهو حتى مع تواجده في فرنسا في الوقت الحالي، ما يزال ناطقا باسم عصب الاستئصال و غلاة الحل الأمني و هؤلاء وفق هذا المعنى، يسربون نحوه رسائلهم و قراراتهم خصوصا بعد أن كثر مؤخرا الحديث عن احتمال منح مدني مزراق اعتماد حزب سياسي جديد فضلا على أنه لا أحد في الجزائر الرسمية حتى الساعة، في وسعه أن ينتقد سياسة المصالحة بشكل علني بعد أن نال الرئيس التفويض الشعبي من خلال الاستفتاء، إلا أن هذا لا يعني البتة أن جهات كثيرة لا تتحرك لأجل إلغاء المشروع على نواقصه، برمته و لقد نجحوا في ذلك إلى حد بعيد خصوصا و أن ‘قاعدة المغرب الإسلامي’ تعينهم –من حيث تدري أو لا تدري- في ذلك و هي التي تجدد في كل مناسبة رفضها القاطع للدخول في أية تسوية.
هي إذن عملية مقصودة و رأس الرئيس بوتفليقة كان على المحك فلم يمنع تحقق ذلك إلا لطف الله طبعا ثم حالة الذعر، كما تقول الجهات الأمنية، التي أصابت الانتحاري الذي كان يزمع تنفيذها مما جعله يفقد "جأشه" و يتحرك قبل موعد وصول الموكب الرئاسي بلحظات. إلا أن ما يحير في هذه الحادثة الجديدة يتلخص في أنها جاءت بشكل غير معروف في إستراتيجية التنظيمات القاعدية فهذه الأخيرة لم تعتد قبل اليوم استهداف الشخصيات السياسية و هي أساسا تستهدف المصالح الأميركية فابن لادن معروف عنه أنه ينادي بضرب الأميركيين مباشرة دونما انشغال بمن يسميهم: "أذناب أميركا في المنطقة" و لأجل هذا الهدف تحديدا، انضوت الجماعة السلفية تحت راية القاعدة فضلا على أنها أصلا تأسست بعد أن انشقت عما كان يعرف بالجيا، لأن هذه الأخيرة ولجت في تقتيل المدنيين، فلماذا تلجأ القاعدة إلى قتل المدنيين إذن و ما هي الأهداف السياسية التي ترجتها من ذلك؟ أولا يعرف الإسلاميون تماما أن قتل الرئيس لا يعني سقوط الدولة و لهم في اغتيال محمد أنور السادات عام 1981 دليل فضلا على أن اغتيال محمد بوضياف في الجزائر عام 1992، لم يؤد إلا إلى مزيد من تجبر المعسكر المعادي لهم دونما أن يعني هذا تحميل الإسلاميين في الحالة الثانية هذه، عملية الاغتيال في حد ذاتها !
إن مما يثير الشك حقا في هذه الحالة، عدم صدور أي بيان على عكس ما دأبت عليه الجماعة السلفية للدعوة و القتال سابقا، القاعدة في المغرب الإسلامي حاليا، فعلى الرغم من مرور أكثر من 36 ساعة كاملة(*) على وقوعها لحد كتابة هذه الأسطر و هي مدة كافية جدا للقول أنها وضعية غير مسبوقة أيضا من قبل جماعة اعتادت أن تتبنى مباشرة بعد أي عمل من هذا النوع فما الذي يمنع الاتصال هاتفيا بمكتب قناة الجزيرة في الرباط كما جرى في التفجير الأول بتاريخ 11 نيسان/أبريل؟ صحيح أن بصمات الجماعة السلفية واضحة لأن قبول أي إنسان تنفيذ عملية هو متأكد من أنه سوف يلقى حتفه فيها، غير ممكن بمعنى أن المنتحر مقتنع فعلا بصوابية فعلته فمن المستحيل أن يقبل شخص سوي تفجير جسده أشلاء لأجل حسابات سياسية مادية بحتة، إلا أنه لا شيء ينفي أيضا أن الأمر جرى ترتيبه و التخطيط له من قبل دوائر عليا و لوبيات نافذة أما التنفيذ فلقد ترك ‘لعناية’ المسلحين الإسلاميين فما أسهل استغلال هؤلاء و هم المخترقون بشكل جلي و باعترافات رسمية أيضا و لاحظوا هنا أن الرئيس بوتفليقة قال مباشرة بعد ذلك: "إنني أخاطب المتطرفين من هؤلاء و أولئك…"
و حتى تكون الأمور أكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا ملتحي… إذن: أنا إرهابي!!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 09:00 ص

لا يختلف اثنان أننا نعيش عصر ثورة العلم و هو عصر لم تعد فيه معايير المكان و الزمان مهمة كثيرا فالواحد منا يستطيع أن يعيش في مكان و يعمل في آخر و يتواصل مع عشرات الناس من كل لون و عرق عبر بلاد الدنيا فيقرأ خطابات الرئيس بوش و يزور البيت الأبيض و أروقته تماما مثلما أنه يستطيع في ذات الوقت أن يسافر عبر كهوف تورا بورا و أدغال الفلبين …. كل هذا و هو مرتاح في مكانه فلا يتطلب الأمر منه إلا جهاز حاسوب و خدمة انترنت و أخيرا، أصبعا وحيدة من بين العشرة !!!
إنه عصر الفضاءات المفتوحة و انقلاب مفاهيم المسافة فلا وجود للعزلة ولا معنى للانطواء و الجهل لأن كل واحد منا في وسعه أن يقرأ ما تكتبه الصحف الأميركية مثلا حتى قبل أن يستيقظ الأميركان و يطالع تحاليل كبار الكتاب البريطانيين قبل أن تخترق أولى خيوط الفجر ليل مدينة لندن. ثم إن هذا ليس كل ما في الأمر لأن عالم اليوم يبيح لك ما لم يحلم به أسلافك، بل ما لم يحلم به أغلبنا حتى سنوات قليلة فالكرة الأرضية كلها منشورة أمامنا و طويت مسافاتها و لا يتطلب أمر الحصول على المعرفة أي جهد و إنني و أنا بصدد كتابة هذا الكلام، أقرأ أن محرك البحث ‘جوجل’ قد أطلق منذ هذا الأربعاء الأخير، خدمة الرصد الفضائي عبر خدمة ‘جوجل الأرض’ بمعنى أن كل واحد حاليا يستطيع أن يراقب النجوم و المجرات عبر حاسوبه دونما حاجة إلى امتلاك التلسكوب .. بالتالي فإنه ليس في وسعنا حاليا أن نتدثر بصعوبة الوصول إلى المعلومة و معاهد البحث و مخابر الفكر لأن كل شخص من عالمنا يملك بريدا إلكترونيا وأنت تستطيع أن تتواصل مع كل باحث و عالم ثم تتلقى الجواب منه في ساعات قليلة مذيلا بكل عبارات الأسف و الاعتذار عن التأخر في الرد عليك !!
هي إذن حالة عالمية لا تعترف بالحدود و لا تتوقف عند فارق التوقيت و لا شك أن أكثركم يعرف على الأقل، شخصا يتابع دروسا عن بعد و يجري اختبارات افتراضية قد تجعل منه في فترة وجيزة، اسما بارزا و علما جهبذا يحمل شهادات من كامبريدج و أكسفورد و هارفارد، دونما أن يضطر إلى الخروج من قريته أو اللجوء إلى استجداء تدخل أصحاب ‘المقام العالي’ أو دفع ما تيسر من "البقشيش".. لقد انتهى ذلك الزمن الرديء/الجميل الذي كنا نلجأ فيه إلى سلوك كل فج لأجل الوصول إلى حقوقنا فضلا عن الكماليات و الأبهة !
و لكن مهلا، ما يزال عالمنا رغم كل ما سبق، حافلا بمكنونات الماضي و معالم الأزمنة الغابرة فإذا ما كنتم سمعتم قبل اليوم أن الطب قد بلغ درجات جد متقدمة على طريق الجراحة أو أن الهندسة الوراثية قد تمكنت من تحقيق فكرة استنساخ الأجساد بعد أن كانت كلمة ‘الاستنساخ’ و لقرون طويلة حكرا على عالم الأرواح و كتب الشعوذة و السحر، فإنني أنصحكم هنا بالتريث و عدم العجلة لأن الواقع مع ذلك، فيه بعض من أدران الماضي و لا شك أن الكل قد ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر مهمات الجنرال مشرف!!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 08:46 ص

لا يختلف اثنان أن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الذي ظل يعاني من أزمة سياسية داخلية  خطيرة بسبب أنه وصل إلى السلطة بشكل غير شرعي لأنه ببساطة انقلب على رئيس الوزراء السابق نواز شريف، وجد في أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة و ما تلاها من تصعيد أميركي عالمي ضد التيار الإسلامي فرصة كافية تمنحه حضورا و قوة خارجية تضمن له استقرارا سياسيا و دعما غربيا في مواجهة خصومه من باقي التيارات السياسية في باكستان من العلمانيين الذين تقودهم ‘بي نظير بوتو’ وصولا إلى الإسلاميين الذين تمثل الجماعة الإسلامية بقيادة قاضي حسين أحمد أبرز فصيل بينهم.
و لكن، هل نجح مشرف في ذلك؟ و هل ما يزال الدعم الغربي له، غير محدود؟
يبدو أن ما يجري حاليا في باكستان بعد أن بلغت أزمة المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد أوجها، لا يسير في صالح هذا الجنرال إذ و علاوة على الجبهة الداخلية التي تكاد تجمع على التوحد في مواجهة السلطة، لا يبدو الدعم الغربي أكيدا بشكل قد يعني ربما أن مدة صلاحية نظام مشرف اقتربت من نهايتها و أن هنالك في أدراج وكالة الاستخبارات المركزية جنرالا، أو قطا آخر -كما سمى الباكستانيون قبل اليوم الجنرال ضياء الحق ثم الجنرال مشرف- هو بصدد الاستعداد للانقضاض على السلطة فيضمن بالتالي مزيدا من تعاون هذه الدولة الإسلامية التي هي أكثر بلاد المسلمين أهمية و خطورة لا لشيء سوى أنها الوحيدة التي تملك السلاح الاستراتيجي مثلما هو معروف.
مع كتابة هذه الأسطر، تكون أزمة الطلبة المحاصرين في المسجد الأحمر الذي هو مجموعة مدارس تعليمية دينية، قد بلغت أوجها خصوصا منذ أعلن مشرف أنه قد منح قيادة الجيش ضوءا أخضر قصد اقتحام المسجد و إجبار المعتصمين فيه على الاستسلام لولا أن ما يعطل وقوع ذلك فهو لحد الساعة انتظار ما قد تسفر عنه وساطات العلماء على أمل ألا تعرف القضية نهاية دموية من الغريب أن الكل مجمع على أنها لن تكون في صالح أي طرف !!
على حسب كارلوتا غال، مراسلة جريدة النيويورك تايمز من إسلام آباد، فإن هذه الأزمة الحالية لا تمثل سوى تحدٍ بسيط بالنسبة لنظام مشرف و أن هدف هذا الأخير يتجه نحو اللجوء إلى التدخل : ".. بأقل الخسائر الممكنة، واحتواء أية تداعيات عكسية، لا سيما في حال أسفرت المواجهات عن نهاية دموية. ويبدو أن الحكومة التي بذلت أقصى جهدها لتجنب مثل تلك النهاية بدأت تكسب الجولة، خصوصا وأن المقاتلين المتحصنين في المسجد الأحمر، كانوا أول من بادر بإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط أحد أفراد قوات الجيش. ولم يحظَ رجال الدين والطلبة في المسجد بتعاطف كبير من قبل الرأي العام سواء في الأحياء المحيطة بالمسجد، أو حتى في عموم البلاد بسبب تشددهم في تطبيق الشريعة الإسلامية والهجوم على المحلات، فضلاً عن تدمير أسطوانات وأشرطة الموسيقى" و من الواضح جدا هنا أن الهدف من هذا الكلام لا يعدو أن يكون تضليلا إعلاميا مقصودا لأن كل وكالات الأنباء العالمية تتناقل عكس ذلك بمعنى أن الشعب تحول نحو التعاطف مع المحاصرين منذ أقدم التلفزيون الرسمي على الإساءة إلى زعيم الطلبة ‘المولى عبد العزيز’ حينما أعاد على مرأى من عشرات ملايين المشاهدين هناك صور هذا الرجل ‘مرتديا النقاب’ و هو التصرف الذي و إن كان هذا الشيخ قد فعله حقا حينما حاول الهروب من الحصار إلا أنه مع ذلك، عُدّ تشهيرا غير مبرر برجل له قدره و وزنه لدى الباكستانيين خصوصا أولئك المقيمين على الحدود الغربية المحاذية لأفغانستان التي ينحدر منها الأخوان عبد العزيز، الذي ألقي عليه القبض، و غازي عبد الرشيد، زعيم المعتصمين داخل المسجد.
بالتالي فإن القضية ليست مشكلة أمنية بحتة و إنما هي مأزق سياسي متكامل خصوصا إذا ما قرنا ذلك بما أكده الشيخ سميع الحق الذي يعرف في باكستان على أساس أنه ‘الأب الروحي لحركة طالبان’ حيث تناقلت وسائل الإعلام هناك أن هذا الأخير أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي لأنه إذا هاجمت السلطات المسجد الأحمر فهو: "يتعهد من جانبه بإرسال ‘الانتحاريين’ ليفجروا البلاد برمتها" !!
يقول الصحفي الباكستاني سيد سليم شاهزاد المتخصص في الشئون الأمنية و الذي هو واحد من أكثر الصحفيين العالميين إطلاعا على واقع التجاذبات السياسية في باكستان و أفغانستان أيضا: "إن الاضطرابات التي نجمت على الاشتباكات المسلحة بين الطلاب (الذين هنالك من بينهم ربما، مقاتلون أجانب) المحاصرين داخل المسجد والقوات الحكومية، انتشرت في باكستان و بلغت المناطق الواقعة على الحدود الشمالية الغربية خصوصا تلك الأقاليم شبه المستقلة في مناطق القبائل على الحدود مع أفغانستان مما حدا بالحكومة إلى إرسال ما بين 10 إلى 20 ألف جندي هناك تعزيزا لتلك القوات المتواجدة أصلا في إقليم وزيرستان المضطرب… إن نظام مشرف يخشى فعلا من أن تعم الفوضى كامل أرجاء البلاد إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحرير جونستون: ضربة معلم!!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 4 يوليو 2007 الساعة: 16:40 م

"لا شك عندي أن الأمر كان سيكون مختلفا لو أنه كان متعلقا بصحفيين فلسطينيين مختطفين في بريطانيا، لأنهم لن يحظوا بكل تأكيد، بالتعاطف و الدعم العالمي الذي لقيته منذ اليوم الأول لاختطافي". كانت هذه هي أبرز جملة قالها الصحفي البريطاني مراسل محطة البي بي سي، ألن جونستون الذي تم تحريره فجر هذا اليوم من قبل رجال حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ بعد أن أسر و لمدة 144 يوما لدى تنظيم ‘جيش الإسلام’.
طبيعي إذن أن يشعر كل الذين يكرهون حماس بالامتعاض فمسلسل الرعب الذي استمر منذ 12 آذار/مارس الماضي، انتهى بشكل غير مناسب لهم لأن هؤلاء بكل تأكيد كانوا يرجون أن تنتهي حياة هذا البريطاني، أو يتأخر أمر تحريره على الأقل، حتى لا تنال الحركة زخما و بريقا عالميا فهم يجتهدون في سبيل إثبات العكس و لا يتوانون في وصف رجالها الذين حرروا مراسل أكبر شبكة تلفزيونية دولية، بالميليشيا الخارجة على القانون و لكن الحرص على شيطنة حماس هذه المرة، على ما يبدو لم يؤت أكله بدليل أن رئيس وزراء بريطانيا الجديد نفسه، اضطر إلى الثناء على الجهود التي بذلتها قيادة الحركة في سبيل إنهاء مأساة جونستون و إن كان براون قد قرن تشكراته وفقا للأعراف الدبلوماسية من خلال إضافة اسم الرئيس محمود عباس أيضا، إلا أن هذا لا ينفي حقيقة أن الأسير المحرر لم يفعل ذلك لأن هذا الأخير شكر حماس إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين و كل الذين سعوا لأجل تحريره دونما أن يشير إلى السلطة في رام الله و في هذه التصريحات إشارة واضحة إلى أن أجهزة حكومة الطوارئ لم تستطع فعل أي شيء و بالتالي فالرجل الذي هو خبير في الشأن الفلسطيني لأنه عمل في غزة أكثر من ثلاث سنوات لم يسقطها سهوا حينما قال مثلما أوردت ذلك جريدة لوفيغارو الفرنسية، التي ظهر عليها الامتعاض غير المباشر هي الأخرى: "لولا الضغوط الهائلة التي مارستها حماس التي أكدت أنها لن تتراجع عن سعيها لأجل ضبط المسائل الأمنية في القطاع، فإنني كنت ربما سوف أبقى في تلك الغرفة لمدة أطول" !!
 من المتوقع الآن أن يلجأ الذين يتهمون غيرهم باستحسان التفسير ‘التآمري’ إلى الجزم أن الأمر ما كان ليقع لولا أن حماس كانت تعلم مسبقا بمكان تواجد جونستون و أنها إنما فضلت تأخير تحريره لأجل تحقيق مكاسب سياسية و إعلامية و هذا أمر صحيح من زاوية و لكنه يؤدي ذات معنى من يكتفي بقول: "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة.."  لأن حركة المقاومة إنما اضطرت إلى تأخير التضييق على الجماعة المختطِفة لأسباب تتعلق بالسلامة الجسدية للأسير أولا فهي تعلم أن حصول أي مكروه له سوف يستثمر عالميا و على أوسع نطاق لأجل البرهنة على أنها غير قادرة على فرض الأمن و مراقبة الأوضاع في قطاع غزة و في هذا الصدد تورد جريدة الغارديان اللندنية على لسان وزير خارجية حكومة حماس الأولى، الدكتور محمود الزهار قوله: "لقد كان أفراد حماس يترصدون خاطفي جونستون حينما كان هؤلاء ينقلونه من منزل إلى آخر، لقد كنا نستطيع التدخل في أكثر من مرة إلا أننا راعينا السلامة الجسدية له".
ما وقع هذا اليوم إذن دليل إضافي على أن الأوضاع الأمنية في غزة تحسنت و بشكل كبير منذ استيلاء حماس الفعلي على زمام الأمور هناك فالذين ين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توني بلير؟ سلامات يا ســــلام

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 29 يونيو 2007 الساعة: 15:14 م

حتى قبل أن يتأكد خبر تعيين رئيس وزراء بريطانيا المنتهية عهدته، توني بلير مبعوثا للرباعية للسلام في الشرق الأوسط، كتب الصحفي المخضرم روبرت فيسك مراسل جريدة الأندبندنت اللندنية يقول: "لقد كان أول ما فعلته هو التأكد أن التاريخ لا يصادف بداية شهر نيسان/أبريل" و لعل فيسك في هذا الإطار محق جدا لأن هذا الأمر دليل إضافي على مدى ضخامة الكذبة و هوان السلام أصلا في أعين رعاته بدءً من أميركا التي هي جزء من المشكلة و لا يمكن أن تكون بالتالي جزءً من الحال، مرورا بروسيا المترددة في كل شيء منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، ثم الاتحاد الأوروبي الذي لا وجود فعلي له في الوقت الحالي إلا على الورق، وصولا إلى منظمة ‘أمم متحدة’ بلا قيمة و لا هدف في عالم ما بعد 9/11 و لا يفكر أحد في موقفها خصوصا و أن أمينها العام الذي كان يوصف سابقا أنه الدبلوماسي الأول عالميا، لم يعد في السنوات الأخيرة غير مجرد موظف ملحق بكتابة الدولة الأميركية على اعتبار أن واشنطن هي المساهم الأكبر ميزانية الهيئة بكل بساطة !
المشكلة إذن أن عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط صارت هينة إلى حد تعيين شخص مجرم يقول عنه فيسك نفسه أنه: "يتحمل دماء آلاف من الرجال و النساء في العراق و أفغانستان على الأقل" و هذا يعني أن هذا الرجل الذي كان يفترض أن يعاقب بسبب الويلات التي جرها على بلاده بغض النظر عن انكساراتها العسكرية في كل من العراق و أفغانستان و التي قد يتطلب أمر إصلاحها سنوات طويلة و ربما عقودا كما يجزم بذلك الصحفي البريطاني الآخر باتريك سيل، كوفئ بهذا التعيين بما يفيد و بشكل قاطع أن الأمر جرى وفقا لرغبة أميركية صهيونية واضحة لأن المعيّن لم يدّخر جهدا منذ بلغ مبنى 10 دوانينغ ستريت قبل عشر سنوات من الآن، في سبيل الانحياز الأعمى صوب السياسة الأميركية الخارجية المتطرفة إلى درجة صارت الصحافة البريطانية نفسها لا تتردد في وصفه بـأنه: "كلب" الكاوبوي بوش فمن منكم يعرف شخصا في الشرق الأوسط كله يحب السيد بلير باستثناء الصهاينة؟ إن محمود عباس نفسه رغم أنه رمز ‘الاعتدال’ في المنطقة لا يستطيع أن يصرح بذلك علنا لأن البريطانيين الذين لا ينكرون أن بلادهم هي أصلا سبب المشكلة الفلسطينية منذ بدايتها قبل تعسين عاما من الآن بإصدارها لما عرف تاريخيا بوعد بلفور، لا يخفون مشاعر كرههم لبلير و رغبتهم في ذهابه مع بداية الحرب على العراق على أقل تقدير فرئيس وزراءهم هذا هو الذي سجل أدنى نسب الشعبية و التقدير منذ عقود !!
ثم إن فيسك ليس المتذمر الوحيد فلقد كتب الصحفي إي جيل، محرر دورية فانيتي فير و مؤلف كتاب: ‘الجزيرة الغاضبة: اصطياد البريطانيين’ على صفحات جريدة الواشنطن بوست يقول: "احتفالاً بانتهاء الفترة التي قضاها رئيساً لوزراء بريطانيا، اقترح أعضاء المطبخ السياسي في 10 دوانينغ ستريت على بلير أن يقوم بجولة وداعية يزور فيها المدارس والمستشفيات ومراكز الفن والمحميات الطبيعية والثكنات العسكرية ليمنح ‘الناس الحقيقيين’ -كما يحب السياسيون أن يشيروا إليهم- الفرصة كي يقولوا له "شكراً"، ولكي يربت هو على ظهورهم رداً على مجاملتهم إلا أنم هذا الاقتراح الخاص بتلك الجولة، تعطل لسبب ما وهو ما أتاح لمستشاريه الوقت للتفكير في شيء آخر. وفي النهاية استقروا على أنه يجب أن يقوم بنفس الرحلة الوداعية، ويقابل نفس الأشخاص الذين كان سيقابلهم، ويزور الأماكن نفسها تقريباً، ولكن ليس هنا في بريطانيا وإنما في قارة أفريقيا. نعم في قارة أفريقيا، لأنها ستكون أكثر تعاطفاً وأكثر امتناناً بدليل أن الزعيم الليبي معمر القذافي يحبه أكثر مما يحبه بعض ناخبيه. المهم أن هؤلاء المستشارين قد شعروا أن زيارة أفريقيا ستكون أفضل في جميع الأحوال"!!
طبيعي بالتالي أن تعيين بلير هو بمثابة مكافأة للرجل على ما قدمه حتى الآن من خدمات جليلة و طاعة عمياء للبيت الأبيض بشكل سخط منه البريطانيون قبل غيرهم و لا عجب هنا لأن بوش و من يقف وراءه من غلاة المحافظين الجدد المتصهينين و الذين لا يتعبون من دعم إسرائيل بكل شكل، هم من قرر دفع هذا الرجل صوب مهمة الوساطة بعد أن فشلوا في تعيينه على رأس البنك الدولي خلفا للصهيوني الآخر وولفوفيتز أو حتى على رأس الاتحاد الأوروبي بسبب رفض الأوروبيين أنفسهم لذلك و في هذا التعيين دليل جديد على أنه لا أحد يفكر جديا فيما قد تؤول إليه مشاريع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عباس و أولمرت: رحلة البحث عن الشرعية!!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 22:16 م

من في وسعه أن يضمن لأبي مازن و الذين وجهوا له دعوة الحضور إلى شرم الشيخ أن هذه القمة الرباعية سوف تنهي الأزمة و تحلحل خيوط العقدة التي باتت القضية الفلسطينية تعيشها مع هذا الشرخ الخطير في الصف و لقد صارت أراضي سلطة أوسلو شطرين منقسمين بشكل غير مسبوق؟ ثم هل أن أبا مازن يصدق فعلا أن الأميركان الذين هم من يقف حقيقة وراء ما وقع في غزة و وراء هذه الدعوة المشفوعة بتحريك أموال ظلت مجمدة منذ أكثر من 18 شهرا، جادون فعلا في مسعاهم و أنهم سوف يدخلون على خط الحل السياسي لأزمة السلام فيضغطون بالتالي على ربيبتهم إسرائيل كما يفعلون مع وكلائهم من العرب ‘المعتدلين’؟
هذه تساؤلات بسيطة و الإجابة عليها لا تبدو معقدة إلى درجة تشتت الذهن و تفقدنا التركيز فواشنطن ليست طرفا في الحل بقدر ما هي جزء من المشكلة و لا بد بالتالي أن يدرك المضيف أن تجشمه عناء توجيه الدعوة إلى رئيس لا يملك أن يقرر و لا يحظى بدعم شعبي يذكر في وطنه لن يزيد القضية إلا تعقيدا بمعنى أنه من غير المفيد أن نحاول البحث عن حل في المكان الخطأ مع الشخص الخطأ أيضا و كلكم تعرفون قصة ذلك الرجل الذي سألوه عما يبحث عنه فأخبرهم أن أضاع بعض ماله و حينما طلبوا منه إن كان متأكدا من أنه أضاع المال في ذلك المكان تحديدا، أسرع إلى الجواب أن الأمر وقع في الجانب الآخر من الشارع و أنه إنما يبحث عما ضاع منه حيث وجدوه لأن المكان الآخر أقل إنارة !!
هذه هي بالضبط مشكلة الذين يزعمون حرصا على المصالح الفلسطينية فهم يتحركون دوما بشكل غير مناسب في الوقت غير اللائق إذ حينما تصر أغلب الدول العربية على نصرة الرئيس محمود عباس فإن هذا لا يعني بالضرورة أن الرجل سوف يحقق شيئا لأنه فضلا عن ضعف حضوره في الشارع الفلسطيني، لا يملك خارجيا أية ورقة ضغط يساوم بها فهو أولا و أخيرا، يقف في مواجهة كيان إسرائيلي لا يقيم للعهد معنى و لا يعطي الاتفاقات الورقية أية أهمية بدليل أن الأميركان الذين هم حماته، لا يستطيعون ضمان تصرفاته حتى أن مشروع خارطة الطريق الذي أسال حبر الكثيرين من المارينز العرب الذين يؤمنون بصوابية ‘المجتمع الدولي’ و يسخرون من كل من ‘يتجرأ’ على الحديث عن المقاومة و النضال، فطبّلوا للرئيس بوش حينما أطلقها في 2002 زاعما أنها سوف تنهي المسألة و تحل مشكلة السلام في المنطقة برمتها بمجرد حلول العام 2005، ها هو المشروع الآن على عكس ما وعدوا: مجرد تجربة فاشلة أخرى جديدة في رصيد واشنطن و غلمانها!!
من الواضح إذن أن المجتمع الدولي قرر أن يدفع بالوضع في الأراضي الفلسطينية نحو الانفجار الفعلي و تصفية القضية من خلال تغيير اتجاه –كما يقول سيمور هيرش- البنادق هناك و تذكية الصراع بين المقاومين أنفسهم و لعل مما يحز في النفس أن عديدين من الإسلاميين أيضا وبخوا و انتقدوا حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ على ما فعلته في غزة من غير أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بها نحو اختيار هذا النهج و إقدامها على تصفية جيوب المتأمركين في القطاع، فهل كان مطلوبا منها أن تصبر على مقتل أبنائها و التنكيل بكل ملتزم ملتح في القطاع حتى تبدو في نظر الغير واقعية و رصينة؟ هل يعقل أن حماس لا تفرق بين الفتحاويين و تضع الأسير مروان البرغوثي مثلا في نفس السلة مع دحلان و رشيد أبو شباك و عبد ربه و عريقات و ما شاكل؟
الكل يعلم أن هذا غير وارد و حركة فتح أيضا تعلم أن ما وقع في غزة لم يكن يستهدفها و لا يعني سحب البساط من تحت أقدامها بل إنه موجه صوب المنتفعين بريع أوسلو الذين تصلهم صكوك الدولارات رأسا من واشنطن و تل أبيب بدليل أن رموز هذه الحركة ما زالوا في القطاع و يعقدون مؤتمراتهم الصحفية دونما أن يمنعهم أحد من ذلك فلم التهويل إذن و تسطيح القضية إلى هذا الحد حتى تصير مجرد صراع بائس على سلطة لا وجود لها؟ ثم من في وسعه أن يخبرنا هنا عن السبب الذي لأجله قرر محمود عباس نفسه أن يعزل كل من أبي شباك و دحلان؟ ألا يعني هذا أن أبا مازن أيضا يقر بأن هذين الرجلين متورطان فيما وقع و يتحملان شطرا كبيرا من مسئولية انهيار الوضع هناك؟ و إن كان الجواب بعكس ذلك، فلم تم عزلهما ما داما بريئين كما يصر البعض على إقناعنا؟
الواقع أن الأمر في غاية الوضوح و أن ما جرى في غزة هو عمل كانت حماس مطالبة بتنفيذه قبل فترة طويلة بمعنى أن الخطأ الوحيد الذي ارتكبته لا يعدو أن يكون نفَسَها الطويل مع هؤلاء حتى تمادوا و صاروا يقتلون و يعذبون الناس بلا وازع و يرمون الملتحين من فوق الأبراج لمجرد الظن فهل أخطأت الحركة حينما تحركت لتمنع الظلم و هي أصلا، حك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حق العودة إلى مخيمات الشتات !!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 10 يونيو 2007 الساعة: 22:09 م

لا يختلف اثنان أن الوضعية في لبنان ازدادت تأزما و توشك أن تتحول إلى مأزق أمني ينذر بكل الاحتمالات إذ في الوقت الذي تتحرك قوات الجيش هناك لأجل استكمال تطويق مسلحي تنظيم "فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد شمالا حيث يصر هؤلاء الأخيرون على رفض الرضوخ و يبدون استعدادهم الكامل لمواصلة المواجهة حتى تنفذ آخر رصاصاتهم على الأقل، انفرط العقد جنوبا و اشتعلت جبهة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى في محيط مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا كبرى مدن الجنوب و بطريقة تثير عددا غير قليل من الأسئلة أقلها عن هذا التزامن الغريب في التحرك ضد الجيش إذ من المستبعد عقلا و غير الممكن عمليا، أن تضطرب الجبهة الداخلية هكذا كيفما اتفق في بلد يخضع فيه كل شيء لحسابات دقيقة و توازنات شديدة الحساسية.
صحيح أن الأزمة الأخيرة مع ما يسمى بتنظيم "جند الشام" قد هدأت مع تاريخ كتابة هذه الأسطر إلا أنه لا شيء يضمن بقاء الوضع على حاله على الرغم مما قيل عن توافق داخلي بين الفصائل في هذا المخيم الأخير لأجل تطويق أي تحرك مستقبلي قد يقدم عليه هذا الفصيل الذي يسميه بعض اللبنانيين وفقا لما نقله الصحفي الأميركي فرانكلين لامب الذي دخل مخيم نهر البارد مختفيا وسط أفراد هيئة غوث اللاجئين، تنظيم "جند الست" تيمنا بالنائب بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء المغتال رفيق الحريري، لأن كثيرين داخل لبنان و خارجه يؤكدون أن أفراد هذا الفصيل المحسوب على القاعدة فكرا و سلوكا، يتلقون أجورهم مباشرة من قبل هذه السياسية بدعوى الاستعداد لما قد تخبئه الأيام فلا شيء يمنع و الحال كذلك، أن تندلع مستقبلا فتنة مذهبية بين السنة و الشيعة هناك خصوصا و أن كل شيء مهيأ و معد لتكون حربا حقيقية في المقدور إشعالها و من غير الممكن وقفها بمعنى أن حطبها سيكون من المسلمين تمهيدا لإشعال المنطقة برمتها حتى التوصل إلى إعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد بالطريقة التي يريدها تجار الحرب في واشنطن و هذا ليس سرا على أحد و لا يبذل الأميركيون أنفسهم أي جهد في سبيل إخفائه فمن المعروف أيضا أن المنطقة رسمت وفقا لتلك الاتفاقية التي وقّعها في لندن خلال العام 1916، كل من الدبلوماسي البريطاني السير مارك سايكس مع المسيو فرانسوا جورج بيكو الدبلوماسي الفرنسي و هي الاتفاقية التي لم يسمع العرب بها إلا بعد أن انهارت دولة القياصرة في روسيا على يد البلاشفة الشيوعيين بمعنى أنه لا شيء يمنع حاليا أن تكون هنالك اتفاقية دولية من هذا النوع ربما لن نسمع بها حتى نراها واقعا ملموسا أو أن تسقط دولة عظمى أخرى و إن كان هذا الاحتمال الأخير مستبعدا.
من الواضح إذا أن المقصود من العملية برمتها هو تحقيق معطيات جديدة على الأرض و لاحظوا أنها تقع ‘صدفة’ عشية الذكرى الأربعين لهزيمة الجيوش العربية في 1967 و بالتزامن مع تجدد الحديث عن مبادرة السلام و التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي و لا يجب أن يفوتنا هنا أن موضوع اللاجئين في الشتات الفلسطيني هو الملف الذي تكسرت عنده كل محاولات إنهاء هذا الصراع و لن نكشف سرا هنا حينما نقول أن الرئيس عرفات قد تمت تصفيته لهذا السبب تحديدا فهو الذي رفض في العام 1998 التنازل عن هذا الحق مما جر عليه حصارا و تضييقا ثم تصفية في وضح النهار باركها الرئيس بوش قبل ذلك بإعلانه صراحة: "لا بد من تغيير القيادة الفلسطينية الحالية بأخرى قادرة على صنع السلام" و تعرفون كلكم أن السلام و الاستسلام في القاموس الأميركي هما كلمتان مترادفتان !!
بالتالي فإن اللاجئين الفلسطينيين حاليا هم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نهر البارد: يا شماتة أبلة ظاظا فينا !!

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 22 مايو 2007 الساعة: 10:34 ص

في وسعنا أن نتفهم موقف الحكومة اللبنانية حينما تجادل أنه في غير وسعها تقبل احتمال أن يتعرض أفراد من جيشها النظامي إلى الهجوم و القتل بل و الذبح أيضا على حسب ما أفادت به التقارير من قبل مجموعة ذات انتماءات ‘ضبابية’ و أيديولوجية أظهرت خطورتها في أكثر من مرة إذ إن الجيش اللبناني رغم أي معطى إضافي، هو آخر معاقل الوحدة الوطنية في هذا البلد العربي المنهك و الذي تتجاذبه ضغوط دولية و إقليمية عسيرة على العد. لقد لقيت ردة فعل الجيش في البداية قبولا بل و دعما غير مفاجئ حتى من قبل الفصائل الفلسطينية المتواجدة هناك لأن هذه الأخيرة ببساطة، لا ترغب لحد الساعة على الأقل، أن تتدخل في الخلافات المستعرة بين الأفرقاء اللبنانيين على أكثر من صعيد.
إلا أن ما لا يمكننا تفهمه من ناحية ثانية، هو هذا السعير البركاني ضد مخيم يضم بين جدرانه البائسة على حسب ما تناقلت صور الفضائيات، أكثر من 45 ألف لاجئ تقطعت بهم السبل منذ أكثر من نصف قرن، هربوا من قمع الدولة العبرية و رضوا بعيشة ضنك في أرض ضيقة. هذا بالضبط ما لا يمكننا تفهمه و لا إيجاد تفسير معقول له فذات الصور التي نراها على التلفزيونات و بشكل مباشر مصحوبة بشهادات و تحليلات من داخل المخيم نفسه، تجعل الأمر الذي بدأ واضحا يتوجه نحو وضع مبهم خصوصا مع استصحابنا لهذه المعلومات التي تتحدث عن وجود طرف ثالث يعمل على إطلاق نيران ‘ثالثة’ تصوب من خارج المخيم نحو داخله و أحيانا، خارجه صوب أفراد الجيش بشكل هدفه الأكيد، هو حفظ حد غير قابل للخفض من المواجهة معطيا بالتالي، لضباط القوات المسلحة اللبنانية كل الحق في استعمال المدفعية و القذائف الصاروخية التي يبدو و أن عدد الضحايا جراءها حينما تنقشع سحب الدخان، سوف يكون فضيحة أخلاقية و عسكرية في أحسن الظروف.
الواقع أن ما يجري حاليا لا يمكن أن يعتبر قتالا فعليا ضد "فتح الإسلام" لأنه بكل وضوح لا يعدو أن يكون قتلا ممنهجا للفلسطينيين هناك فلا يمكن للجيش اللبناني أن يمحي "العار" الذي لحقه صبيحة الأحد الأخير من خلال قصف المخيم بهذا الشكل الأعمى لأنه إذا ما كانت الحكومة ترى أن هذه الجماعة قد استولت على المخيم و جعلت الفلسطينيين هناك رهائن بين أيديها، فإن هذا لا يمنحها الحق في التعامل بالمثل و إسقاط الكل هناك محل تهمة فتحولهم بذلك، إلى رهينة أيضا بين مطرقة المسلحين و سندان مدفعية جيشها و إنني و أنا أكتب هذه الأسطر، بصدد سماع شهادة مباشرة على الجزيرة من شخص من داخل المخيم يقسم أن القذائف المدفعية تسقط على الأبرياء دونما تمييز و دون أي ضبط يفترض أن التقاليد و الأعراف العسكرية تلزم به كل الجيوش النظامية في العالم و إلا فلا فرق هنا بين المحاصَرين و محاصِريهم.
لو سألت أي خبير في العمليات العسكرية من هذا النوع لقال لك أنها عملية سهلة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أستاذ هيكل: و إذا أتتك مذمتي من ناقص… !

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 30 أبريل 2007 الساعة: 19:39 م

لو أردنا تعقب واقع و تاريخ الصحافة العربية في عقودها الأخيرة فإن اسما بعينه لا بد أنه يستوقفنا كثيرا و يتعلق الأمر هنا بلا شك بالأستاذ محمد حسنين هيكل فهو رجل يجمع بين سعة الإطلاع و شمول العلاقات مع رجال السياسة و القرار في أكثر من بلد بين الشرق و الغرب.
المكانة التي بلغها الأستاذ هيكل بالتالي، ليست مجرد التقاء صدف و تواطؤ شبكة مصالح بسيطة فهو رغم كل ما يمكننا القول عن العهد الذي برز فيه و نعني تحديدا، فترة المد الناصري خلال خمسينيات و ستينيات القرن الأخير، استطاع أن يعي دروس تلك المرحلة و يكون بلا خلاف، صاحب أكبر مخزون تأريخي لها بمعنى أنه مهما اختلفت معه و مع ما يطرحه، مرجع توثيقي و سند علمي لا يمكن التغاضي عنه أو المرور عليه مر الكرام.
من هنا فلن يكون غريبا بالتالي و الحال كذلك، أن يصير هذا الرجل محل سخط و استغراب تماما بقدر ما هو محل إعجاب و استلطاف و لعل فيما يقع مؤخرا من حملات مصوبة نحوه، هو إحدى لواحق هذه الشهرة و الانتشار.
من هذه اللواحق الأخيرة، هذه الحملة الحالية المستعرة ضده خصوصا منذ خرجته الأخيرة على قناة الجزيرة الفضائية حينما تحدث بصراحة و شجاعة كبيرتين، عما يؤرقه و ما يؤمن به و لا شك أن كل الذين تابعوا تلك الحلقتين الخاصتين معه، لاحظوا أن الرجل كان مستعدا للذهاب إلى أبعد التفاصيل لولا أنه اضطر إلى مراعاة ضابط التوقيت فهو أولا و أخيرا، لا يملك تلك المحطة و لا يملك حق البرمجة فيها حتى و لو كانت قد منحته، على خلاف صنواتها، حيزا كبيرا ليفسر فيه ما يدور حولنا وفقا لما يراه و يستشعره.
لا ينبغي أن نفهم بداية أن انتقاد شخص بعينه و التعقيب على ما يقوله عيبا، إذ الاختلاف الفكري هو حق صانه الدين الحنيف و وضع له ضوابط قبل أن تعيه مجتمعات أخرى هي حاليا بصدد التشدق عن حق التعبير و إبداء الرأي من غير أن تلحظ أن الإسلام سبقها بقرون طويلة حينما فرق بين الحق في الخلاف و بين الحق في الشتم و القدح حتى قبل أن يقول فيلسوف بريطانيا الكبير في القرن التاسع عشر، جون ستيوارت ميل: "حريتك أن تحرك قبضة يدك في الهواء تتوقف عند أنوف الآخرين" !
المفروض بالتالي أن نراعي حينما نرغب في التعقيب و نقد كل ما يمثله الأستاذ هيكل، أدبيات التعامل مع قدر الرجل و نستحضر وزنه و مرجعيته لأن هذا الأخير سيئا كان أم قبيحا، هو ذاكرة جبارة و أرشيف ضخم يحوي ملايين جزيئات أدق تفاصيل منطقتنا العربية هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى أيضا، فإن الأستاذ هيكل لم يجانب الصواب كثيرا و تكلم بمنطق الرجل المجرب بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل صرنا أسوأ أمة أخرجت للناس؟

كتبها عبد الحق بوقلقول ، في 13 أبريل 2007 الساعة: 18:36 م

قد لا يبدو المشهد غريبا إذ أننا تعودنا على سماع خطابات تقسم الناس إلى فسطاطين متعادين لا أمل في اللقاء بينهما و لا بد أن يندثر أحدهما حتى يعيش الآخر ’مستقرا‘ هنيّا !!
الكل يذكر أنه حينما قال الرئيس الأميركي جورج بوش بعيد وقوع هجمات أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، أنه لن يقبل بعد ذلك اليوم حلا ثالثا و موقعا محايدا في حربه على ’الإرهاب‘ بمعنى أن كل شخص عبر العالم منذ ذلك التاريخ صار مجبرا على التخيير بين أن يكون بوشيا أو "ابن لادنيا"، ثارت ثائرة المفكرين عبر العالم و قالوا أن هذا التصنيف غير ممكن و غير معقول لأنه ببساطة لا يمنح الناس الحق في أن ينتقدوا السلوكيات الخاطئة دون أن يعتبروا من المعسكر المقابل.
على أية حال، لقد ناضل الآخرون في سبيل حريتنا فضمنوا لنا الحق في مخالفة عصابة المحافظين الجدد لأن هؤلاء الغربيين كانوا يدركون ببساطة شديدة، أن تلك المدرسة الفكرية المسيطرة على المال و السلاح و بالتالي، السياسة و القرار في أميركا سوف تتخذ مما لحق بنيويورك و واشنطن، ذريعة لتفرض الأمر الواقع و الشكل الذي ترغب أن يكون العالم عليه.
معنى هذا الكلام أن المفكرين الشجعان في الغرب هم في الحقيقة، من نال شرف أن نظل مصرين على مواقفنا في التفريق بين المقاومة و الحرب المشروعة و بين الإرهاب و الجريمة مهما كان الشكل الذي تتستر وراءه هذه الجريمة و إلا فإنني شخصيا، لست متأكدا أنه كان في وسعنا أن نتحدث عن هذه الثوابت دون الخوف من أن تطالنا تهمة التغطية على الخطايا و لكم أن تتخيلوا هنا مثلا ما كان موقف حركة حماس الفلسطينية أو حتى حزب الله في لبنان وصولا إلى المقاومة الشريفة في العراق التي يسميها الإعلام الغربي في عمومه باسمها و يضعها في محلها باعتبارها حقا شرعيا للعراقيين حتى أن الأميركيين يسمونها ’تمـــردا‘ فيفرقون بالتالي، بينها و بين العمليات القذرة التي تقع في أرض الرافدين هنا و هناك، في حين أن بعضا من غلاة المتأمركين عندنا، لا يستحون من وصمها كلها بالإرهاب و الرجعية.
على أية حال، هذه ليست مشكلتنا و لا هي السبب الذي يدفعني إلى كتابة هذه الأسطر لأنني في هذه المرة أرغب في الحديث عن مشكلة محددة و هي آفة خلطنا ’العمدي‘ بين الشرفاء و بين المجرمين الذي لا يراعون في الناس إلّا و لا ذمة و بالمختصر: هؤلاء الذين يرون أن الجنة تنتظرهم و أن الحور العين سوف يستقبلنهم مباشرة بعد الانفجار وسط البشر فيقتلون البسطاء و الأبرياء كيفما اتفق.
الواقع أن الإنسان ليحس أن عقله يتطاير و أن أفكاره تصير شظايا متهافتة حينما يسمع شخصا متبجحا بقتل الناس بشكل عبثي، معتبرا ذلك بشرى يزفها إلى المسلمين بل و غزوة تضاهي غزة بدر دونما شعور أن هذا الكلام يلطخ سمعة أقدس و أشرف معركة في تاريخ الإسلام و البشرية ! و لن أطيل هنا حتى لا يشرد ذهنكم كما حدث لي حينما استمعت إلى كلام هذا المدعو أبو محمد صلاح عندما اتصل بمكتب قناة الجزيرة في الرباط متبنيا ذلك الفعل الشنيع في الجزائر، و لست أدري ما معنى الصلاح عنده اللهم إلا إذا كان قد تَسمَّى بهذا الاسم على سبيل الدعابة و المزاح فمن أساليب السخرية مثلا أن تنعت الناس بعكس صفاتهم كما يفعل أخواننا المصرين فهم ينعتون الأصلع على سبيل المثال: شعراوي..
… و الأعمى، أبا بصير
و هلــــمّ جرا..
أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون أكثر واقعية فلا نفرح حينما يحل بالآخرين مالا نرغب في رؤيته في شوارعنا إذ إن البريء هو كذلك مهما كانت ديانته و لون بشرته فضلا على أن صفة الفرح بمصاب الآخرين في كل مرة و التي تسكن بعضا منا، لا تمتّ إلى الشه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي